الهدف من إنشاء المركز التعاوني المقترَح ترسيخ استمرار ضمان جودة التعليم في ما يخصّ عمليّة الإعداد التربوي والتعليمي. وأمّا محوره الأساسي فيمكن استشفافه من السؤال التالي ( والذي تندرج الإجابة عليه في المبادرات الأربع التالية):
"ما هي المعايير المطلوبة لإعداد وتأهيل المعلمين المهنيين، وكيف يتم تقييم المؤسسات من حيث مدى استعدادها للارتقاء في الحصول على الاعتماد الأكاديمي"؟
المرحلة 1- إنشاء مدرسة مهنية خاصة للإعداد التربوي والتعليمي حاصلة على الاعتماد بالتعاون مع NCATE
الإعداد المهني هو الخطوة الأولى في إعداد المعلمين المؤهّلين. فمن خلال التحاقهم بمدرسة معتمدة للإعداد التربوي والتعليمي، يكتسب المعلّمون والمرّبيون أساسيات متينة ومعارف عميقة في مجالاتهم التعليمية، فضلاً عن توفّر الفرص لهم لممارسة التدريس في تخصصاتهم وذلك بإشراف أصحاب الاختصاص. وتجدر الإشارة إلى أن هيئة الاعتماد في مجال المهنة التربوية في الولايات المتحدة تتمثّل في المجلس الوطني لاعتماد برامج إعداد المعلمين (www.ncate.org).
وبعد حصوله على درجة البكالوريوس، يواصل المعلّم تطوره المهني (المرحلة 3) لاكتساب مجموعة المعارف المتكاملة والمهارات اللازمة للنجاح في أداء مهنته.
المرحلة 2 - وزارة التعليم العالي / الترخيص الخاص بالمعلّمين - ترخيص المعلّم المحترف وترخيص المعلّم المستجدّ (المبتدئ) -(بيرسون الدولية)
إن الحصول على ترخيص المعلّم المبتدئ والمعروف باسم ترخيص المعلّم المستجّد، هو الخطوة التالية ليصبح الفرد معلّماً أو مدرسّاً محترفاً. ففي الولايات المتحدة الأمريكية، يتوجب على المرشحين لنيل هذا الترخيص أن يجتازوا اختباراً لمعرفة مدى إلمامهم بمادة تخصصهم. وقد يخضعون أحياناً لاختبار المعرفة البيداغوجية ( أي كيفية تدريسهم المادة). ويتيح ترخيص المعلّم المستجّد للمرشح الفرصة لبدء ممارسة مهنة التدريس لفترة زمنية محددة. كما قد يكون مطلوباً منه الانخراط في برنامج توجيهي وتأهيلي أو حضور أنشطة خاصة بالتنمية المهنية قبل نيله رخصه المهنية. وسوف تتولّى بيرسون العالمية مسؤولية التنسيق مع دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لتطوير الاختبارات المناسبة التي تتفق مع معايير هذه الدول في مستويات الإعداد الأولي والمتقدّم.
المرحلة 3- التطوير المهني
تعتمد بعض الولايات الأمريكية نظام الترخيص المتدرّج الذي يتضمّن برامج توجيهية وممارسات تطبيقية موسّعة (مثل المدارس التنمية المهنية). ويعمل هذا النظام على توفير الدعم والمساعدة للمعلّمين المبتدئين لنجاحهم ولضمان مواصلتهم التدريس بعد عامهم الأول. وسوف تتولّى هيئة مراقبة وتطوير المناهج الدراسية الأمريكية(ASCD) ، ومقرّها في كلّ من الولايات المتحدة الأمريكية والصين وبالتعاون مع جامعة زايد المسؤولية الأولية للتطوير المهني للمعلّمين المستجدّين.
ولا يختلف الإجراء الموصوف أعلاه عن الإجراءات التي يخضع لها سائر المهنيين المبتدئين في ميادين مهنية أخرى. فلا بدّ لممارسي أي مهنة من الحصول أوّلاً على أساسيات المعرفة المطلوبة للمهنة التي يتخصصون فيها. فعلى سبيل المثال، يتوجب على الأطباء والمهندسين والعاملين الاجتماعيين والمتخصصين النفسيين بعد تخرّجهم من برنامج إعدادي أولي، العمل تحت إشراف معيّن لفترة طويلة قبل أن يتم منحهم الرخصة المهنية. [1]
المرحلة 4- الترخيص المتقدم والتطوير المهني بالتعاون مع NBPTS
يتوجّب على المدرّسين المحترفين أن يواكبوا التقدم في مجالاتهم طوال حياتهم الوظيفية من خلال سعيهم باستمرار للتطور في اختصاصاتهم المهنيّة بغرض توسيع معارفهم ومهاراتهم. ويعمل المدرّسون الناجحون باستمرار على تطوير قدراتهم في التدريس من خلال استعراض البحوث والبيانات المتاحة عن تحصيل الطلاب لمعرفة طرق التدريس الأنسب التي ينبغي عليهم إتباعها. ومن أجل الارتقاء الوظيفي، يتوفر للمدرّسين ما يعرف بالترخيص المتقدّم من خلال المجلس الوطني لمعايير التدريس المهني (NBPTS) (www.nbpts.org) . وتشمل حوافزه الاعتراف الرسمي، رواتب أعلى وفرص أكبر للقيادة المهنية. كما تتوفر التراخيص المتقدمة لمديري المدارس وغيرهم من المهنيين في مجال التعليم من خلال هذا المجلس.
وفي نهاية المطاف، لا بد من القول بأن المراحل الأربعة الخاصة بإعداد وتطوير المعلمين المبيّنة أعلاه تتوافق توافقاً كاملاً مع الآليات الأربعة المقترحة لضمان الجودة للمركز الخاص بإعداد المعلّمين والمزمع إنشاؤه في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وهي مراحل معمول بها ومطبّقة في أطرها الواسعة في الولايات المتحدة الأمريكية . ويبقى ضرورة العمل على تطويرها ووضعها بشكل تناسب فيه معايير دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وتجدر الإشارة إلى أن الاعتماد المهني، ومنح التراخيص الخاصة بالمعلّمين والتراخيص المتقدمة والتطوير المهني المستمر عناصر تعزّز ثقة الجماهير العامّة في المهنيين الحاملين لتراخيص ممارسة مهنة التعليم.
[1] ينبغي تعديل هذا الإجراء ليتماشى مع مسار تطوير الاختبارات الخاصة بالإمارات العربية المتحدة
